البهوتي

198

كشاف القناع

يصح ) البيع ، كبيع الصوف على الظهر . ( والذي يظهر ، أن المراد بعدم الصحة إذا لم تكن الشاة ) أو نحوها ( للمشتري . فإن كانت ) الشاة أو نحوها ( له . صح ) بيع ذلك للمشتري . منفردا له . ( كبيع الثمرة قبل بدو صلاحها لمن الأصل له ) هذا معنى كلامه في الانصاف . ( فإن امتنع مشتر من ذبحه ) أي ذبح المستثنى منه ( لم يجبر ) عليه ( إذا أطلق العقد ) بأن لم يشترط عليه البائع ذبحه ، لأن الذبح ينقصه . ( ولزمته ) أي المشتري ( قيمة المستثنى تقريبا ) للبائع . وفي الفروع : يتوجه إن لم يذبحه أن للمشتري الفسخ . وإلا فقيمه . كما روي عن علي . قال في المبدع : ولعله مرادهم . وقوله للمشتري ، قال ابن نصر الله : صوابه للبائع . ( فإن شرط البائع ) لحيوان دون رأسه وجلده وأطرافه ( الذبح ليأخذ المستثنى . لزم المشتري الذبح ) وفاء بالشرط ، لأنه أدخل الضرر على نفسه . ( و ) لزمه ( دفع المستثنى . قاله في شرح المحرر ) هو كلام غيره ( وللمشتري الفسخ لعيب يختص هذا المستثنى ) بأن كان العيب بالرأس أو الجلد أو الأطراف . لأن الجسد كله يتألم لتألم شئ منه . ( وإن استثنى حمله ) أي حمل المبيع ( من حيوان أو أمة ) لم يصح البيع ( أو ) باعه حيوانا واستثنى ( شحمه ، أو ) استثنى ( رطلا من لحمه ، أو ) رطلا من ( شحمه ) لم يصح البيع بما يبقى . ( أو باعه سمسما . واستثنى كسبه ) لم يصح ، لأنه قد باعه الشيرج في الحقيقة ، وهو غير معلوم . فإنه غير معين ولا موصوف . ( أو ) استثنى ( شيرجه ، أو ) باعه ( قطنا ) فيه حبه ( واستثنى حبه ، لم يصح ) البيع لما تقدم ( كبيع ذلك ) المذكور من حمل ، أو شحم ، وما بعده ( منفردا ) فما لا يصح بيعه منفردا لا يصح استثناؤه إلا رأس مأكول وجلده وأطرافه . كما تقدم . ( وكذا الطحال والكبد